الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
391
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
الله بحيث أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - على علو مقامه واستعداده الكبير - لم ير من هذه الآيات خلال سفره الإعجازي سوى جزء معين منها . المعراج : من المعروف والمشهور بين علماء الإسلام أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندما كان في مكة ! أسرى به الله تبارك وتعالى بقدرته من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، ومن هناك صعد به إلى السماء " المعراج " ليرى آثار العظمة الربانية وآيات الله الكبرى في فضاء السماوات ، ثم عاد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في نفس الليلة إلى مكة المكرمة . والمعروف المشهور أيضا أن سفر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الإسراء والمعراج قد تم بجسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وروحه معا . ولكن العجيب ما يحاوله البعض من توجيه معراج الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالمعراج الروحي والذي هو حالة شبيهة بالنوم أو " المكاشفة الروحية " ولكن هذا التوجيه - كما أشرنا - لا ينسجم اطلاقا مع ظواهر الآيات ، بل هو مخالف لها ، إذ يدل الظاهر على أن القضية تمت بشكل جسمي حسي . في كل الأحوال تبقى هناك مجموعة أسئلة تثار حول قضية المعراج يمكن أن نلخصها بالشكل الآتي : 1 - كيفية المعراج من وجهة نظر القرآن والتأريخ والحديث . 2 - آراء علماء الإسلام شيعة وسنة حول هذه القضية . 3 - الهدف من المعراج . 4 - إمكانية المعراج من وجهة نظر العلوم المعاصرة . بالرغم من أن الإجابة المفصلة على هذه الأسئلة هي خارج نطاق بحثنا التفسيري ، إلا أننا سنعالج هذه النقاط باختصار يناسب ذوق القارئ الكريم . إن